الكتاب المقدس وحده

الكتاب المقدس وحده
ما هي حرية الضمير الحقيقية؟ في عالمٍ تتنافس فيه الأيديولوجيات وتتصارع فيه الضغوط السياسية والتقاليد الدينية، فإن حريتنا الأساسية هي الحق في اتباع قناعات ضميرٍ مستنير، لا بنور الإنسان، بل بنور الله. هذه الحرية هي الحق المقدس في إرساء إيمان المرء على سلطانٍ إلهي.
التاريخ حافلٌ بقصص نفوسٍ شجاعة وقفت في وجه إملاءات الباباوات والملوك والمجامع الكنسية. وما كانت جريمتهم؟ الإيمان بأن الكتاب المقدس هو المرشد الوحيد المعصوم من الخطأ للبشرية. وكما علّم المصلِح جون ويكليف، فإن السلطان الحقيقي الوحيد هو صوت الله المتكلم من خلال كلمته، لا صوت الكنيسة المتكلمة من خلال البابا. هذا المبدأ — Sola Scriptura، أي الكتاب المقدس والكتاب المقدس فقط — هو حجر الأساس للحرية الروحية الحقيقية.
إن العقائد والتقاليد البشرية، رغم أنها غالبًا ما تكون حسنة النية، يمكن أن تتحول إلى أقفاصٍ للضمير. فعندما يُطلب منا قبول عقيدةٍ ما لمجرد أنها تعليم كنيستنا أو تقليد آبائنا، فإننا نتخلى عن مسؤوليتنا الفردية أمام الله. يدعو الكتاب المقدس كل إنسانٍ أن يفتش الكتب بنفسه، ليتعلم واجبه ويكوّن آراءه بعونٍ إلهي، إذ لا بد أن يقدم كل واحدٍ حسابًا عن نفسه أمام الله.
واليوم، يستمر الصراع من أجل الضمير. فهناك ضغوطٌ خفية تدعونا إلى مسايرة الرأي السائد أو إلى تنحية تعاليم الكتاب المقدس الواضحة جانبًا من أجل الوحدة أو القبول الاجتماعي. ولكن، كما أدرك المصلحون البروتستانت، لا يمكن بناء الإيمان الحقيقي على الرمال المتحركة للإجماع البشري. بل يجب أن يرتكز على صخرة كلمة الله الثابتة. الكتاب المقدس هو ميثاق الحرية العظيم، الذي يحررنا من عبودية الرأي البشري ويربطنا مباشرةً بخالقنا.
في موقع libertyofconscience.com، نؤمن بأن الدفاع عن هذا المبدأ هو العمل العظيم في عصرنا. يجب علينا أن نصون حق كل فرد في دراسة كلمة الله بنفسه واتباع تعاليمها. ففي النهاية، نحن لسنا مسؤولين أمام لجنةٍ أو عقيدةٍ أو ثقافة. بل نحن مسؤولون أمام الله.
```
الوصف
ماذا لو أن أعظم معركة في التاريخ لم تُخَض بالسيوف، بل دارت رحاها حول كتاب واحد؟
الكتاب المقدس وحده يتتبع الصراع الملحمي الذي امتد لقرون للحفاظ على سلطان الكتاب المقدس. فبدءًا من الاجتماعات السرية للمسيحيين الأوائل والإيمان الراسخ للولدنسيين، ومرورًا بالمحن القاسية لمصلحين مثل ويكلف، وهوس، ولوثر، يقتفي هذا الكتاب أثر خيط ذهبي من الحق. إنها قصة رجال ونساء خاطَروا بكل شيء—بيوتهم، وسمعتهم، وحياتهم—من أجل مبدأ خضوع الضمير لكلمة الله وحدها.
لكن هذا الصراع لم ينتهِ بعصر الإصلاح. اكتشف كيف تعود الصراعات القديمة إلى الظهور اليوم، ولماذا أصبحت المعركة من أجل الكتاب المقدس أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى. تسلط هذه القصة من الماضي ضوءًا مدهشًا على المستقبل وعلى الدفاع الأخير عن الإيمان.
```